الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر، ٢٠٠٩




كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة
فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَـتْ مُستعمَــرَه
لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً، فقــدْ
سقـطَت مـن العِقدِ الثمـينِ الجوهـرة
قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحوا
واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعذرة
ولْتبتلــع أبيــاتَ فخــرِكَ صامتــاً
فالشعـرُ فـي عـصرِ القنـابلِ.. ثـرثرة
والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ
فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطـرة
فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهــا
واجعـلْ لهـا مِن قــاعِ صدرِكَ مقبـرة
وابعثْ لعبلــةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً
وابعـثْ لها فـي القدسِ قبلَ الغرغرة
اكتبْ لهـا مـا كنــتَ تكتبُــــه لهــا
تحتَ الظـلالِ، وفـي الليالي المقمـرة
يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي
هــل أصبحَـتْ جنّــاتُ بابــلَ مقفـــرة؟
هـل نَهْـــرُ عبلةَ تُستبـاحُ مِياهُـهُ
وكــلابُ أمــريكـــا تُدنِّــس كــوثــرَه؟
يـا فـارسَ البيداءِ.. صِرتَ فريسةً
عــبــداً ذلـيــلاً أســــوداً مـــــا أحقــرَه
متــطـرِّفــاً .. متخـلِّـفـاً.. ومخـالِفـاً
نَسَبوا لـكَ الإرهـابَ.. صِـرتَ مُعسكَـرَه
عَبْسٌ تخلّـت عنـكَ... هــذا دأبُهـم
حُمُــرٌ – لَعمــرُكَ - كلُّــــهـــا مستنفِـــرَه
فـي الجـاهليةِ..كنتَ وحـدكَ قـادراً
أن تهــزِمَ الجيــشَ العـــظيــمَ وتأسِـــرَه
لـن تستطيـعَ الآنَ وحــدكَ قهــرَهُ
فالزحـفُ مـوجٌ.. والقنـــابــلُ ممـــطـــرة
وحصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صـهيلُـهُ
بيـنَ الــدويِّ.. وبيـنَ صـرخــةِ مُجـبـــَرَه
هــلاّ سألـتِ الخيـلَ يا ابنةَ مـالـِـكٍ
كيـفَ الصـمــودُ ؟ وأيـنَ أيـنَ المـقــدرة!
هـذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ
مـتــأهِّــبـــاتٍ.. والــقـــذائفَ مُشـــهَــــرَه
لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى
ولَـصـــاحَ فـــي وجــــهِ القـطـيــعِ وحذَّرَه
يا ويحَ عبسٍ .. أسلَمُوا أعداءَهم
مفـتــاحَ خيـمـتِهــم، ومَـــدُّوا القنــطــــرة
فأتــى العــدوُّ مُسلَّحـــاً، بشقاقِهم
ونـفـــاقِــهــــم، وأقــام فيــهــم مـنـبــــرَه
ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم وخُنوعِهـم
فالعيــشُ مُـــرٌّ .. والهـــزائـــمُ مُنــكَــــرَه
هـــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها
مَــن يقتــرفْ فــي حقّهــا شـــرّاً.. يَــــرَه
ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُها
لــم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهــا كـــي نـخـســرَه
فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً
فــي قبــرِهِ.. وادْعـــوا لهُ.. بالمغـــفـــرة
عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. وريشتي
لـم تُبــقِ دمعـــاً أو دمـــاً فـــي المـحبـرة
وعيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا
تتــرقَّــبُ الجِسْـــرَ البعيـــدَ.. لِتَــعـــبُــرَه

الجمعة، ٩ يناير، ٢٠٠٩

الحرنكش



عليا الحرنكش يا ريس مبارك
في عصر مزركش ملون بنارك
لابايعك وابايع حكومة حمارك
ملعون أبو اللي يقدر يقاطع قرارك
نهاره مقندل وليله مبارك
فهمبك وهجص وطلع في ديننا
أكيد هو طالع يشاهد جمالك
جمالك مبارك وسوزانك سوزاننا
يا محلا حصارك لمصر اللي جالنا
نسيمها في عصرك بيشوي ف بدنا
أؤيد وابايع فخامة جلالتك
وأيد أي واحد بيمسح ريالتك
ولأنك سر باتع هاننسى هبالتك
فأقعد يا ريس ودلدل حمامتك
حمامة السلام حمامتك يا ريس
سلامة الحمامة وسلامتك يا ريس
يا ريس حمامة يا ريس كويس
على تل مصر يا ريتك تهيص
خرابة فسيحة عليها متيس
وأأمر تطاع فشعبك مفيص

أحمد فؤاد نجم

عفوا فيروز




عفوا فيروز
غنت فيروز 'أجراس العودة
فلتقرع..'

فرد عليها نزار قباني بهذه القصيدة..
التي مُنعت من النشر..



غنت فيروز
مغردة وجميع
الناس لها تسمع..
الآن الآن وليس
غدا
أجراس
العودة فلتقرع..
من أين العودة
فيروز ... والعودة
تحتاج لمدفع
والمدفع يلزمه
كف ... و الكف
يحتاج لإصبع
والإصبع ملتذ لاهٍ
في دبر الشعب
له مرتع....
عفوا فيروز
و
معذرة ... أجراس
العودة لن تقرع
خازوق دق
بأسفلنا من
شرم الشيخ إلى سعسع...
غنت فيروز مرددة
آذان العرب
لها تسمع
الآن الآن وليس
غداً... أجراس
العودة فلتقرع
عفواً فيروز
ومعذرة ... أجراس
العودة لن تقرع
خازوق دق بأسفلنا
من شرم الشيخ إلى
سعسع
ومن الجولان إلى
يافا ومن
الناقورة إلى ازرع
خازوق دق
بأسفلنا
خازوق دق ولن يطلع
وأنا أقول
مهلاً فيروز تعجلتي
فالحال الآن هو الأفظع
في الأمس وإن كان أملٌ
لصدى الأجراس أن تسمع
فأليوم قد أصابنا طرشٌ
نتلذذ في الذل ونرتع
لا تُسمَع غير شتائمنا
وصداها لنحورنا يرجع
لو كنتِ علمت بما يحدث
ما غنيتِ حتى المطلع
صمتاً فيروز فقد ذبحت
أحلامنا إلى يوم المفزع

نزار قباني

هل سيشعرونَ بالخجلْ




أمس اتصلتُ بالأمل

قلتُ له: هل ممكن أن يخرجَ العطرُ لنا من الفسيخ ِوالبصل؟

قال: أجلْ

قلت: وهل يمكن أن تُشعَلَ نارٌ بالبلل؟

قال: بَلى

قلت: وهل من حَنظلٍ يمكنُ تقطيرُ العسلْ؟

قال: نعمْ

قلت: وهل يمكن وضع الأرضِ في جيبِ زحلْ؟

قال: نعمْ.. بلى.. أجلْ فكل شيء محتملْ.

قلت: إذنْ عَربُنا سيشعرونَ بالخجلْ.

قال: تعال ابصق بوجهي إذا هذا حَصَلْ

للشاعر .. أحمد مطر

الإثنين، ٨ ديسمبر، ٢٠٠٨

أوراق العمر




حين ينقطع الحب ،،، تجف العروق ،،،
يصفر العشب ،،، تيبس الأغصان ,,,
تذبل الأزهار ،،، تسقط الأوراق ،،،
تسكت القلوب ،،، تموت الحياة ،،،

حين يصير الحب فقط ،،، أمل البسطاء ،،،
أمنية الضعفاء ،،، فلا يهطل المطر من السماء ،،،
حينها تكون الأرض قد تشققت ،،،
تمزقت ،،، وتدفق في عروقها الشقاء ،،،

حين يكون الموت ،،، أقل العناء ،،،
عندما تعجز الكلمات ،،، و تصمت اللحظات ،،،
و يجف الحبر عن أقلام الشعراء ،،،
لا تجد إلا أن تصف الحياة بالهراء ،،،

حين يوصم الحب بوسيلة الضعفاء ،،،
يتحجر الدمع في المآقي ،،، ولا يكون للحياة معنى ،،،
تكون أوراق العمر إهترئت ،،،
و شارفت على الإنتهاء ،،،

الخميس، ٢ أكتوبر، ٢٠٠٨

لحظة الفراق





أكتر حاجة توجع في لحظة الفراق
حبيبك تلمحه
ودموعه رافضة تطلع وكأنه حالا فاق على ايد بتدبحه
وكأن ده عادي
لأ
وأقل كمان من العادي
والوقت ده كله في عمر الواحد راح على الفاضي
وما بين لقى وفراق
كأننا في سباق
ده بيبكي وهو مفارق
وده فارق وماهوش فارق
مين فينا وفّى بوعده وما خانش الاتفاق
وتبقى فمطرحه


طريق مفتوح وباب
وصوت طالع بخوف
بيعلق الاسباب
على شماعة الظروف
خلاص ما فيش جراح
حلاص الوقت فات
معقول في حد مات
حتعرف تجرحه

وكأن ده عادي
لأ
وأقل كمان من العادي
والوقت ده كله في عمر الواحد راح على الفاضي
وما بين لقى وفراق
كأننا في سباق
ده بيبكي وهو مفارق
وده فارق وماهوش فارق
مين فينا وفّى بوعده وما خانش الاتفاق
وتبقى فمطرحه

غناها حسين الجسمي - كلمات أعجبتني

ثقافة (العيب)




ثقافة (العيب) لا تزال مسيطرة على مجتمعاتنا، ولا تزال أصداء هذه الكلمة، ومرادفاتها، وما يدور في فلكها ـ كالحرام، والحريم.
المؤسف هو أن بعض العائلات لا تزال أسيرة مفاهيم لم تعد صالحة اليوم، ليس لأنها قديمة ويجب استبدال مفاهيم جديدة بها، ولكن لأنها أثبتت خطأها وعدم جدواها خلال السنوات الماضية، كما أنها لا تستند إلى أساس من دين قويم أو منطق حكيم.
وما إلى ذلك ـ تتردد بين جدران فلل أشبه بالقصور، مشيّدة على أحدث طراز وأرقى مستوى، تسكنها عائلات معظم أفرادها من خريجي الجامعات العربية وربما الأجنبية، ومع هذا فإن منطق (العيب) هو المنطق السائد، وهو الميزان الذي توزن به التصرفات والسلوكيات، حتى إن كانت لا تخالف الشريعة الإسلامية ولا تتعارض معها.
وعند التأمل في واقع مثل هذا يفاجأ المتأمل بالتباين الذي يبلغ حدّ التناقض بين سعي هذه العائلات إلى التميّز في الجوانب المادّية، وفي المظاهر الشكلية والخارجية، وبين حرصهم على ألاّ يمسّ هذا التميُّز جانب
)الحريم) ؛ فكل ما من شأنه أن يقترب من هذا الجانب، أو يحاول أن يغير فيه شيئاً يصبح (حراماً) و(عيباً).
لقد اقترنت هاتان الكلمتان ببعضهما على مدى سنوات طويلة، لم يكن الناس يفرقون فيها بين ما هو (حرام) فعلا وما هو (عيب)، ولم يكونوا بطبيعة الحال يدركون حينها أن (العيب) ليس (حراماً) دائماً،.
وأن (العيب) مفهوم مرتبط بالعادات المتعارف عليها اجتماعياً، أي أنه مفهوم بشري بحت، أما (الحرام) فهو مفهوم مرتبط بالدين، أي أنه إلهي صرف.
وإذا كان من الطبيعي أن تظلّ ثقافة (العيب) مسيطرة على تفكير فئة معينة من فئات المجتمع، لم تُهيَّأ لها سبل إكمال التعليم، والاطلاع على ما توصل إليه العالم على مختلف الأصعدة، والاحتكاك الحي والمباشر بمختلف الثقافات والحضارات، فإنه من العجب أن تظلّ مثل هذه الثقافة.
وهذه الطريقة في التفكير، وفي النظر إلى الأمور ومعالجتها، سائدة بين الفئة المتعلمة والمثقفة في المجتمع؛ فإذا كانت نخبة المجتمع لا تزال متمسكة بهذا المنطق في التفكير، فكيف يمكن أن نلوم فئات المجتمع الأخرى ذوات الحظّ الأقل منها، علماً وثقافة.
والذي يزيد الأمر غرابة وتعقيداً هو أن هذا المفهوم لا يسري مفعوله إلا على النساء وحدهنّ دون الرجال؛ فكل (عيب) لا بد أن تكون وراءه امرأة، وكأن الرجل مبرَّأ من الخطأ أو مما يمكن أن يشينه لدرجة أنه لا يحتاج إلى التعارف بين أفراد المجتمع على عيوب تتعلق بالرجال.
لستُ هنا في موقف يدين الرجل، أو يوجه إليه أي اتهام من أي نوع، ولكنني أدين بعض العادات والمفاهيم الخاطئة التي وجدناها في الموروث من ماضٍ عريق ومشرّف، فأخذنا الأمر كما هو، وتعاملنا معه باحترام وصل حدّ التقديس عند بعض العائلات.
فأصبح كل ما في داخله مقدساً لا يجوز المساس بحرمته، ويجب أن يُحافظ عليه كما وُرث، دون محاولة فرزه، وانتقاء الصالح منه والمحافظة عليه، ومعرفة الفاسد فيه للتخلص منه.

السبت، ٢٧ سبتمبر، ٢٠٠٨




الجرة المكسورة

كان لحامل ماء في إحدى البلاد جرتان كبيرتان معلقتان على طََرفي عصا يحملها على رقبته ، وكانت إحدى الجرتين مشققة بينما الأخرى سليمة تعطي نصيبها من الماء كاملا بعد نهاية مشوار طويل من النبع إلى البيت ،أما الجرة المشققة دائما ما تصل في نصف عبوتها .

إستمر هذا الحال يومياًًً لمدة عامين ، وكانت الجرة السليمة فخورة بإنجازاتها التي صُنعت من أجلها وقد كانت الجرة المشققة خَجِلة من عِلتها وتعيسة لأنها تؤدي فقط نصف ما يجب أن تؤديه من مهمة ، وبعد مرور عامين من إحساسها بالفشل الذريع خاطبت حامل الماء عند النبع قائلة " أنا خجلة من نفسي وأود الإعتذار منك إذأني كنت أعطي نصف حمولتي بسبب الشق الموجود في جنبي والذي يسبب تسرب الماء طيلة الطريق إلى منزلك ونتيجة للعيوب الموجودة فيّ تقوم بكل العمل ولا تحصل على حجم جهدك كاملا "، شعر حامل الماء بالأسى حيال الجرة المشقوقة وقال في غمرة شفقته عليها " عندما نعود إلى منزل السيد أرجو أن تلاحظي تلك الأزهار الجميلة على طول الممر " وعند صعودهما الجبل لاحظت الجرة المشقوقة بالفعل أن الشمس تأتي من خلال تلك الأزهار البرية على جانب الممر ، وقد أثلج ذلك صدرها بعض الشيئ ولكنها شعرت بالأسى عند نهاية الطريق حيث أنها سربت نصف حمولتها واعتذرت مرة أخرى إلى حامل الماء عن إخفاقها والذي قال بدوره " هل لاحظت وجود الأزهار فقط في جانبك من الممر وليس في جانب الجرة الأخرى ؟
ذلك لأني كنت أعرف دائما عن صدعك وقد زرعت بذور الأزهار في جهتك من الممر وعند رجوعي يوميا من النبع كُنتِ تعملين على سقيها ولمدة عامين كنت أقطف هذه الأزهار الجميلة لتزيين المائدة ، ولو لم تَكوني كما كُنتِ لما كان هنالك جمال يُزيِّن هذا المنزل ".

الحكمة هنا :

أنه لكل منا عيوبه الفريدة وجميعنا جرار مشققة ، ولكن هذه الشقوق والعيوب في كل واحد فينا هي التي تجعل حياتنا مشوِّقة ومكافئة ، لذا وجب عليك أن تقبل كل شخص على ما هو عليه وانظر إلى الجانب الطيِّب فيه حيث هنالك الكثير من الطِّيب فيهم وفيك وقد بورك في الأشخاص الذين يتحَلوْن بالمرونة في التعامل لأنهم لا يضطرون لتغيير مواقفهم تذكر أن تقدر مختلف الناس في حياتك ، أو كما أحب أن أعتقد أنــه لو لم تكن هنالك جرار مشققة في حياتي لكانت الحياة مملة وأقل تشويقا

الإثنين، ٨ سبتمبر، ٢٠٠٨

رماد الحب


موجعة لحظات الوداع
موجعة .. عندما .. تَبحث عن ذاتك
فتجدها خرائب ..
غير صالحــه .. غير مُجديه ولا منها انتفاع

قاسيه تلك اللحظات التي كنت تعيشها بهناء ..
فيتطفل عليك قطاع الطرق ... و ينتزعونها .. منك انتزاع ..

عندما تفوق مشاعرك .. صناديق النفس المغلقة ..
و تُنسَف السدود المؤقتة والدائمة .. وتُفتح الأبواب الموصدة .. باندفاع

فلا ينفعك الحذر في تلك اللحظات ..
فـ لربما .. تجد .. نَفسَك تتساقط من أعالي جبال النفس ..
في مراتع للضياع

فـ كم أهلكَ تلك النفس .. التصدي لظلم القدر
فضَعُفَتْ مصداتها ..
وحار في قيعان أذهانها .. سؤال
تسّول في اروقــة الفكر
الى متى يـُمْضَغُ قلبي
كفريسة في أفواه السباع !

إلى متى و رماد الحب فيا مشتعل ..
لا يأبى ان يخمد ولا يأبى الانصياع !

الخميس، ١٠ يناير، ٢٠٠٨

لحظة سكون














لحظة سكون

وقفت الساعة في لحظة سكون
والقلب إنشق و إتصمرت العيون

لحظة خطم فيها شريط الذكريات
بكل ما فيها من حلو و آهـات

بحزنها وألمها ... و بالشك والظنون
وبفرحها ومرحها ... وبما فيها من جنون

وتفكرت وقتها كان القلب مات
والعمر بادي يفوت ولا فات

وفجأة طلت عيونك من بين العيون
خفق قلبي وطار من بين الغصون

تفكرت ... ساعتها شفتك أحلى البنات
كملك ربي سبحانه ... هيئة وذات

نظراتك سحر .. من بين الجفون
وكلامك عسل ... وزيك إشكون

وبعد كلام وتنكيت وعدة لقاءات
سلت قلبي من بين الضلعات

قلتيلي نحبك بعد بوحي ليك بالمكنون
خليتي روحي على خاطرك تهون

وكتب ربي وتزوجنا بعد معاناة
والحمد ليه عشنا في ثبات ونبات

و مرت بعدها سنيييين ... نعدها بالهون
سجنتيني آني وقلبي في أحلى السجون

ساعات نضايقك وتضايقيني ساعات
و تتعفلقي مني وتنحل في لحظات

تموني عليا .... وآني عليك نمون
من غيري ليك ومن غيرك ليا شكون

هــــــدوءءءءءءءءءءءء .....

اللـــــــــــــه ...... شريط الذكريات
سنين العمر معاك مرت في لحظات

الشريط كمل وفقت ... صمت وسكون
رهيب الموقف بلا مضمون

ممكن تقولي هذا هبال ولا جنون
بيك يا ليلى ... طه أسمه المجنون

خليني بيك نجن باقي السنوات
إلي في عمري لعند لحظة الممات

طه الكريوي