الخميس، 2 أكتوبر 2008

لحظة الفراق





أكتر حاجة توجع في لحظة الفراق
حبيبك تلمحه
ودموعه رافضة تطلع وكأنه حالا فاق على ايد بتدبحه
وكأن ده عادي
لأ
وأقل كمان من العادي
والوقت ده كله في عمر الواحد راح على الفاضي
وما بين لقى وفراق
كأننا في سباق
ده بيبكي وهو مفارق
وده فارق وماهوش فارق
مين فينا وفّى بوعده وما خانش الاتفاق
وتبقى فمطرحه


طريق مفتوح وباب
وصوت طالع بخوف
بيعلق الاسباب
على شماعة الظروف
خلاص ما فيش جراح
حلاص الوقت فات
معقول في حد مات
حتعرف تجرحه

وكأن ده عادي
لأ
وأقل كمان من العادي
والوقت ده كله في عمر الواحد راح على الفاضي
وما بين لقى وفراق
كأننا في سباق
ده بيبكي وهو مفارق
وده فارق وماهوش فارق
مين فينا وفّى بوعده وما خانش الاتفاق
وتبقى فمطرحه

غناها حسين الجسمي - كلمات أعجبتني

ثقافة (العيب)




ثقافة (العيب) لا تزال مسيطرة على مجتمعاتنا، ولا تزال أصداء هذه الكلمة، ومرادفاتها، وما يدور في فلكها ـ كالحرام، والحريم.
المؤسف هو أن بعض العائلات لا تزال أسيرة مفاهيم لم تعد صالحة اليوم، ليس لأنها قديمة ويجب استبدال مفاهيم جديدة بها، ولكن لأنها أثبتت خطأها وعدم جدواها خلال السنوات الماضية، كما أنها لا تستند إلى أساس من دين قويم أو منطق حكيم.
وما إلى ذلك ـ تتردد بين جدران فلل أشبه بالقصور، مشيّدة على أحدث طراز وأرقى مستوى، تسكنها عائلات معظم أفرادها من خريجي الجامعات العربية وربما الأجنبية، ومع هذا فإن منطق (العيب) هو المنطق السائد، وهو الميزان الذي توزن به التصرفات والسلوكيات، حتى إن كانت لا تخالف الشريعة الإسلامية ولا تتعارض معها.
وعند التأمل في واقع مثل هذا يفاجأ المتأمل بالتباين الذي يبلغ حدّ التناقض بين سعي هذه العائلات إلى التميّز في الجوانب المادّية، وفي المظاهر الشكلية والخارجية، وبين حرصهم على ألاّ يمسّ هذا التميُّز جانب
)الحريم) ؛ فكل ما من شأنه أن يقترب من هذا الجانب، أو يحاول أن يغير فيه شيئاً يصبح (حراماً) و(عيباً).
لقد اقترنت هاتان الكلمتان ببعضهما على مدى سنوات طويلة، لم يكن الناس يفرقون فيها بين ما هو (حرام) فعلا وما هو (عيب)، ولم يكونوا بطبيعة الحال يدركون حينها أن (العيب) ليس (حراماً) دائماً،.
وأن (العيب) مفهوم مرتبط بالعادات المتعارف عليها اجتماعياً، أي أنه مفهوم بشري بحت، أما (الحرام) فهو مفهوم مرتبط بالدين، أي أنه إلهي صرف.
وإذا كان من الطبيعي أن تظلّ ثقافة (العيب) مسيطرة على تفكير فئة معينة من فئات المجتمع، لم تُهيَّأ لها سبل إكمال التعليم، والاطلاع على ما توصل إليه العالم على مختلف الأصعدة، والاحتكاك الحي والمباشر بمختلف الثقافات والحضارات، فإنه من العجب أن تظلّ مثل هذه الثقافة.
وهذه الطريقة في التفكير، وفي النظر إلى الأمور ومعالجتها، سائدة بين الفئة المتعلمة والمثقفة في المجتمع؛ فإذا كانت نخبة المجتمع لا تزال متمسكة بهذا المنطق في التفكير، فكيف يمكن أن نلوم فئات المجتمع الأخرى ذوات الحظّ الأقل منها، علماً وثقافة.
والذي يزيد الأمر غرابة وتعقيداً هو أن هذا المفهوم لا يسري مفعوله إلا على النساء وحدهنّ دون الرجال؛ فكل (عيب) لا بد أن تكون وراءه امرأة، وكأن الرجل مبرَّأ من الخطأ أو مما يمكن أن يشينه لدرجة أنه لا يحتاج إلى التعارف بين أفراد المجتمع على عيوب تتعلق بالرجال.
لستُ هنا في موقف يدين الرجل، أو يوجه إليه أي اتهام من أي نوع، ولكنني أدين بعض العادات والمفاهيم الخاطئة التي وجدناها في الموروث من ماضٍ عريق ومشرّف، فأخذنا الأمر كما هو، وتعاملنا معه باحترام وصل حدّ التقديس عند بعض العائلات.
فأصبح كل ما في داخله مقدساً لا يجوز المساس بحرمته، ويجب أن يُحافظ عليه كما وُرث، دون محاولة فرزه، وانتقاء الصالح منه والمحافظة عليه، ومعرفة الفاسد فيه للتخلص منه.